أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

320

العقد الفريد

شطر المضارع المضارع له عروض واحد مجزوء ممنوع من القبض ، وضرب مجزوء ممنوع من القبض مثل عروضه ، وهو : أرى للصّبا وداعا * ولا يذكر اجتماعا كأن لم يكن جديرا * بحفظ الذي أضاعا ولم يصبنا سرورا * ولم يلهنا سماعا فجدّد وصال صبّ * متى تعصه أطاعا « وإن تدن منه شبرا * يقرّبك منه باعا » تقطيعه : مفاعيلن فاعلاتن * مفاعيلن فاعلاتن يجوز في حشو المضارع من الزحاف : القبض ، والكف ، في مفاعيلن ، ولا يجتمعان فيه لعلة التراقب ، ولا يخلو من واحد منهما ، وقد فسرنا التراقب مع التعاقب . ويدخله في فاعلاتن الكف ، فأما القبض فهو ممنوع منه وتد فاع لاتن في المضارع ، لأنه مفروق وهو « فاع » ، والتراقب في المضارع بين السببين في « مفاعيلن » في الياء والنون ، لا يثبتان معا ولا يسقطان معا ، وهو في المقتضب بين الفاء والواو من « مفعولات » . شطر المقتضب المقتضب له عروض واحد مجزوء مطوي . وضرب مثل عروضه ، وهو : يا مليحة الدعج * هل لديك من فرج « 1 »

--> ( 1 ) الدّعج : التي اتسعت عينها واشتد سوادها وبياضها .